تتجه أنظار متابعي كرة القدم النسوية، مساء الخميس، إلى ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، حيث يلتقي المنتخب المغربي نظيره الجزائري ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في كأس أمم إفريقيا للسيدات. وتحمل المباراة قيمة تتجاوز حساب النقاط الثلاث، لأنها أول مواجهة بين المنتخبين في تاريخ البطولة القارية، كما تأتي في لحظة يعرف فيها المنتخبان بداية قوية.

دخلت لبؤات الأطلس المنافسة بانتصار عريض على كينيا بأربعة أهداف دون رد، وهي نتيجة منحت المجموعة ثقة مهمة وأظهرت تنوع الحلول الهجومية. وفي الجهة المقابلة، فازت الجزائر على السنغال بهدفين دون مقابل، ما يجعل اللقاء مواجهة مباشرة على الصدارة بين فريقين لم تهتز شباكهما في الجولة الأولى.

اختبار للصبر والنجاعة

تكتيكيا، سيكون على المنتخب المغربي الجمع بين المبادرة الهجومية والحذر أمام التحولات الجزائرية. الاستحواذ وحده لن يكفي؛ فالمباراة تحتاج إلى سرعة في تدوير الكرة، واستغلال الأطراف، وفعالية أكبر داخل منطقة الجزاء. كما قد تلعب الكرات الثابتة وإدارة فترات الضغط دورا حاسما في لقاءات الديربي التي غالبا ما تُحسم بالتفاصيل.

وتدخل المغربيات البطولة بخبرة تراكمت خلال السنوات الأخيرة، بعد بلوغ نهائي النسختين الماضيتين والوصول إلى ثمن نهائي كأس العالم للسيدات سنة 2023. هذه التجربة ترفع سقف الانتظارات، لكنها تفرض في الوقت نفسه التعامل مع كل مباراة بهدوء ومن دون استباق المراحل.

أما الحضور الجماهيري في الرباط، فيمنح اللقاء بعدا إضافيا. دعم المدرجات يمكن أن يتحول إلى طاقة إيجابية إذا رافقه تركيز داخل الملعب، خصوصا في الدقائق الأولى. والفوز، إن تحقق، سيضع لبؤات الأطلس في موقع مريح قبل الجولة الأخيرة، بينما تبقى الأولوية لتقديم أداء متوازن يؤكد أن الطموح المغربي لا يتوقف عند عبور دور المجموعات.

المصدر: معطيات المباراة والنتائج السابقة منشورة عبر SNRTnews نقلا عن وكالة المغرب العربي للأنباء. النص من إعداد هيئة تحرير KACHF24 بصياغة أصلية.