تواصل فرق ميدانية متعددة جهودها لاحتواء حريق اندلع بغابة خندق سنان التابعة لجماعة دار الشاوي بعمالة طنجة-أصيلة. وبلغ عدد المشاركين في التدخل نحو 350 عنصرا، في تعبئة جمعت الوقاية المدنية والمياه والغابات والسلطات المحلية والدرك والقوات المساعدة، إلى جانب متطوعين ووسائل لوجستية برية وجوية.

ودعمت العمليات ثلاث طائرات من طراز كنادير ومروحية تابعة للدرك الملكي، ما أتاح استهداف بؤر يصعب الوصول إليها من الأرض. وأفادت المعطيات الأولية بأنه جرى تطويق عدة بؤر، مع استمرار العمل على النقطة الأخيرة، بينما تجاوزت المساحة المتضررة مبدئيا 35 هكتارا.

التضاريس والرياح تعقدان المهمة

لا تعتمد فعالية مكافحة حرائق الغابات على عدد المعدات فقط. فوعورة التضاريس وارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح عوامل قد تسرع انتشار النيران أو تعيد إشعال بؤر خمدت ظاهريا. لذلك تستمر عادة عمليات التبريد والمراقبة بعد السيطرة الأولية للتأكد من عدم وجود جذوع أو جيوب ساخنة تحت الغطاء النباتي.

وتبرز هذه الحادثة أهمية الوقاية خلال فترات الجفاف والحر الشديد. التخلص العشوائي من أعقاب السجائر أو إشعال النار قرب الغابات أو ترك مخلفات زجاجية يمكن أن يزيد المخاطر. كما أن التبليغ المبكر عن الدخان، مع تقديم وصف دقيق للموقع والابتعاد عن مسار فرق الإنقاذ، يساعد على تقليص زمن الاستجابة.

أما تحديد السبب النهائي للحريق وحصر المساحة المتضررة بدقة، فيتطلبان انتهاء التدخلات الميدانية وإجراء المعاينات المختصة. وفي انتظار الحصيلة الرسمية، تظل الأولوية حماية السكان والعاملين ومنع امتداد النيران إلى مناطق جديدة، ثم تقييم الأثر البيئي ووضع خطة لاستعادة الغطاء الغابوي.

المصدر: أعداد فرق التدخل والوسائل الجوية والحصيلة الأولية وفق SNRTnews نقلا عن وكالة المغرب العربي للأنباء. النص من إعداد هيئة تحرير KACHF24 بصياغة أصلية.